﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ لا يحملنَّكم ولا يكسبنَّكم (١)، قال (٢):
ولقد طعَنْتَ أبا عُينيةَ طعنةً ... جَرَمَتْ فَزارةَ بعدها أن يَغْضَبوا
﴿شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ من فتح جعله مصدراً، أي: إبغاض قوم، ومن سكن فالمعنى: بغيض قوم (٣)، فإن المصدر على فعلان قليل، وقد جاء اللَّيَان.
﴿أَنْ صَدُّوكُمْ﴾ أي: لأن صدوكم عام الحديبية.
﴿عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا﴾ المعنى: لا يحملنكم إبْغَاضُ قوم أو بَغِيْضُ قوم على الاعتداء لأجل صدهم إياكم عن المسجد الحرام، ومن قرأ: (إن صدوكم) بكسر الألف (٤)، فتقديره: إن يقع مثل هذا لا يحملنكم على الاعتداء، فحذف الجزاء لدلالة الكلام عليه، ولا يجرى على الظاهر، لأن الشرط في الماضي محال، ومنه بيت الكتاب (٥):