﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ كانت (١) عند البيت ثلاثمائة وستون حجراً يعبدونها ويقربون الذبائح لها.
الحسن: كانوا يذبحون لأصنامهم (٢).
﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ فيه أقوال: أحدها: أنها قداح ثلاثة مكتوب على أحدها أمرني ربي، وعلى الآخر: نهاني ربي، والثالث غفل، فإذا أرادوا أمراً ذا خطر من سفر أو نكاح أو تجارة أو عقل أجالوها، فإذا خرج أمرني ربي مضى على ذلك، وكذلك إذا خرج نهاني ربي امتنع، فإن خرج الغفل أجالوها (٣) ثانياً، ومعنى تستقسموا: تطلبوا ما قُسِمَ لكم.
المبرد (٤): الاستقسام: إلزام كقسم اليمين، كأنهم ألزموا (٥) أنفسهم ما يأمرهم به القداح (٦).
والثاني: الأزلام: سهام الجزور، واحدها (٧) زَلَم، كجمل، وزُلَم، كصُرَد، وهي عشرة يقسمون عليها لحم الجزور، وقد سبق (٨).
والثالث: الأزلام: كعاب فارس والروم التي يتقامرون بها، قاله مجاهد (٩) (١٠).