وقوله ﴿مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: أرضنا وبلادنا يأكلون رطب ما نبت فيها، ويحملون يابسها، ويقتلون من ينالون، ولا يموت واحد منهم حتى يلد ألفاً من صلبه وإن أتت مدة على ما نرى (١) من نمائهم فإنهم يملؤون الأرض ويجلون أهلها منها ويظهرون عليها ويفسدون فيها (٢).
﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤)﴾ ذهب بعضهم إلى أن الخَرْج والخراج واحد، والأكثر على أن الخَرَاج على الأرض والذمة، والخَرْجُ المصدر.
وقيل: الخَرْج الجُعْل والأَجر (٣)، والمعنى: هل نجعل لك عطية نخرجها إليك من أموالنا وتجعل بيننا وبينهم سداً مانتقي به الخرق، تقول: سددته فانسده (٤).