وقيل: اسم للسورة (١).
﴿ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (٢)﴾ أي: هذا ذكر ربك عبده بالرحمة فيكون الرب فاعل الذكر و ﴿عَبْدَهُ﴾ مفعوله (٢).
وقيل: رحمة ربك عبده، فيكون الرب فاعل الرحمة وعبده مفعولها والرحمة مفعول الذكر، ويجوز أن يكون الذكر مضافاً إلى الرحمة وهي فاعلة وعبده مفعولها كما تقول: ذكري جود زيد.
وقيل: الرحمة صلة وزكريا بدل عن العبد (٣).
وقرئ في الشواذ (٤) (عبدُه) بالرفع (٥) فيكون فاعل الذكر.
﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (٣)﴾ دعاه دعاءً سراً كما هو المأمور في قوله ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: ٥٥].
وقيل: رفع صوته فأخفاه عن القوم (٦).
ابن عيسى: النداء: الدعاء على طريقة يافلان (٧).
وقيل: نداءً خفياً لايدخله رياء (٨).
وقيل: لأنه (٩) استحى من (١٠) القوم أن يسأل الله الولد على كبر السن من امرأة عاقر (١١).
وقيل: دعاه في وسط الليل (١٢).
وقيل: علم أن رفع الصوت وخفضه عند الله سواء وفي الخفض خضوع فاختاره (١٣).