﴿إِذْ نَادَى﴾ ظرف للذكر، وقيل: للرحمة، وقيل: ظرف لقال بعده، ويحتمل أنه خبر المبتدأ، والمبتدأ (١) قوله ﴿ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ﴾.
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي﴾ هذا تفسير الدعاء ومعناه ضَعُفَ بدني لكبر سني، والواهِنة: الضعف، وكان له سبعون سنة (٢).
وقيل: وهن بمعنى: وَهِيَ، تقول: وَهَنَ يَهِنُ ووَهِنَ يَوْهَنُ ووَهِنَ يَهِنُ (٣)، وخص العظم بالذكر لأنه أقوى ما في الإنسان، ويحتمل أن المراد بالعظم الأسنان (٤).
﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ فشا في رأسي المشيب اشتعال النار إذا تفرقت في التهابها وصارت شُعُلاً.
وقيل: الاشتعال انتشار شُعَاع النار أي: اشتعل الشيب فيه اشتعال شعاع النار (٥).
وقيل: هاج الشيب فيه (٦).
وفي نصبه قولان:
أحدهما: التمييز لأن اشتعال الرأس مبهم لا يدرى مم اشتعل.