وقيل: هي (١) الحسنى، لأن سماعها يدل على توحيده ووجوده وكرمه (٢)، والحسنى صفة الجمع كقوله ﴿حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ [النمل: ٦٠] (٣).
﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (٩)﴾ أي: تأس به واصبر على المكاره والأذى تنل الدرجة العليا (٤) كما نالها أخوك موسى.
ومعنى ﴿وَهَلْ أَتَاكَ﴾: قد أتاك. وقيل: استفهام يتضمن الحث على الإصغاء إلى ما يخبر به منه (٥).
الكلبي: أي: مالم يأتك فهو استفهام بمعنى النفي (٦)، ثم أخبر فقال: ﴿إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا﴾ وذلك أن موسى ﵇ لما قضى الأجل استأذن شعيباً في الرجوع إلى والدته فأذن له فيه، فخرج بأهله وسار عن مدين، فلما بلغ وادي طوى (٧)،