وقيل: معناه لا ينال الظفر لأنه باطل (١).
﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (٧٠)﴾ أي: لما رأى السحرة ذلك تحققوا أنه ليس بسحر وأنه من الله فأمنوا كلهم وخَرُّوا ساجدين لله ورفعوا أصواتهم، وقالوا ﴿قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (٧٠)﴾ أي: آمنا بالله وأقررنا بأن الذي أتى به موسى وهارون من عند الله وليس هو بسحر ولا من أفعال البشر، وذكر (٢) بلفظ المجهول أي: دفعوا لعظيم ما رأوا، وظهر لهم من الآية إلى الإيمان والسجود وهم مختارون.
وقيل: لسرعة ما سجدوا كأنهم أُلْقُوا (٣)، وقدم هارون لروي الآية، ولأن الواو لا يوجب ترتيباً.
وقيل: قَدَّمَ هارون لأن فرعون ربى موسى في صغره فربما يتوهم متوهم أنهم عَنَوا برب موسى فرعون (٤).
﴿قَالَ آَمَنْتُمْ لَهُ﴾ لموسى تقول (٥): آمنت له، وآمنت به.
ابن عيسى: اللام يتضمن معنى الاتباع دون الباء (٦).
﴿قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ﴾ آمركم به. ﴿إِنَّهُ﴾ أي: موسى.
﴿لَكَبِيرُكُمُ﴾ أستاذكم، ومعلمكم، وأَعْلَمَكُم.
﴿الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ وأنتم تواطأتم على ما فعلتم.
﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾ اليد اليمنى والرجل اليسرى، (٧)