وقيل: الرسول هو موسى، والقبضة: ما أخذ من علمه، وأثره: شرعه وسنته (١).
وقوله ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أي: طرحت شريعة موسى وسنته ثم اتخذت عجلاً (٢)، وذلك أنه كفر باتخاذ العجل، ثم لما جاء موسى صَرَّح بذلك.
وقوله ﴿مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ أي: بزعمه وزعم بني إسرائيل.
﴿وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (٩٦)﴾ أي: زينته وحسنته، وفعلت من تلقاء نفسي من غير أن دعاني إلى ذلك داع. وقيل: معناه أطمعتني نفسي في انقلابه حيواناً (٣).
والسَّوْلُ: ما يتمناه الإنسان (٤). وقيل: نَاقَضَ في جوابه؛ لأنه قال ﴿بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ فأدعى العلم، ثم قال ﴿سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (٩٦)﴾ فنسبه إلى حديث النفس. ﴿قَالَ﴾ يعني: موسى.
﴿فَاذْهَبْ فَإِن لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ﴾ أي: إنك لاتَمَسُّ أحداً ولا يَمَسَّك أحدٌ في حياتك، ولا يكون بينك وبين الناس مماسة، فأمر موسى بني إسرائيل ألا يؤاكلوه، ولا يجالسوه، ولا يبايعوه.
وقيل: معنى ﴿لَا مِسَاسَ﴾ إنك تعيش في البرية مع السباع والوحوش ولا تَمَس ولا تُمَس (٥).