﴿حِسَابُهُمْ﴾ وقت محاسبة الله إياهم ومجازاته لهم على أعمالهم، يعني: يوم القيامة لأن ما هو آت قريب لدخوله فيما ينقضي، وهم في غفلة عن التأهب لها معرضون عن الإيمان، وقيل: تأتيهم بغتة (١).
﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ قيل: من القرآن (٢). وقيل: من الوعظ (٣). وقيل: الذكر محمد ﷺ (٤)، بدليل قوله حكاية عنهم ﴿هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ والوجه الأول.
﴿مُحْدَثٍ﴾ بالتنزيل ينزله الله ليذكرهم ويعظهم به، ومن جعل الذكر الرسول (٥) قال: محدث بالإرسال.
﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ﴾ أصغوا إليه، وقيل: أدركوه، والاستماع يأتي للمَعْنَيَين.
﴿وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٢)﴾ مستهزؤون به. ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ساهية غافلة.
وقيل: هو من اللهو واللعب، أي: قلوبهم في اللعب (٦).
﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾ قيل: كتموه، وهو الأظهر. وقيل: أظهروا (٧).
والنجوى (٨) ما تحدثوا به سراً. ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ كفروا.