﴿وَإِذَا رَآَكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في سبب النزول: أن أبا جهل (١) وأبا سفيان (٢) كانا جالسين في جماعة من قريش فاجتاز النبي ﷺ فقال أبو جهل لأبي سفيان: أنظر إلى نبي بني عبد مناف استهزاءً. فقال أبو سفيان: وما تنكر أن يكون نبي بني عبد مناف؟ فسمع النبي ﷺ قولهما فقال لأبي جهل: ما أراك تنتهي حتى ينزل بك ما نزل بعمك الوليد بن المغيرة (٣). وقال لأبي سفيان: إنما قلت الذي قلته حَمِيَّة؛ فأنزل الله تعالى ﴿وَإِذَا رَآَكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٤).
﴿إِن يَتَّخِذُونَكَ﴾ ما يتخذونك.
﴿إِلَّا هُزُوًا﴾ يهزؤون بك. وقيل: تقديره: وإذا رأوك داعياً إلى رفض آلهتهم هزؤوا وقالوا ﴿أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آَلِهَتَكُمْ﴾ أي: يعيبها.
﴿وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٦)﴾ قيل: يريد الذين قالوا: وما الرحمن؟ لا يعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة. يعني: مسيلمة (٥).
وقيل: بذكر الرحمن أي: بتوحيده (٦). وقيل: ﴿بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾ القرآن (٧).