وقيل: ﴿بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾: بشكره. وقيل: إذا ذكروا الرحمن قالوا الأصنام شركاؤه (١).
﴿وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٦)﴾ (٢) وكرر لأن الصلة حالت بينه وبين الخبر فأعاد المبتدأ. وقيل: كرر للتأكيد.
﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ قيل: المراد به آدم ﵇ (٣).
مجاهد: هو أن آدم لما دخل الروح رأسه وعينيه رأى الشمس قاربت الغروب فقال: يارب عَجِّل تمام خلقي قبل أن تغيب الشمس (٤).
سعيد: لما بلغت الروح ركبتيه كاد يقوم فقال خلق الإنسان من عجل (٥).
قال ابن زيد: خلقه الله آخر يوم الجمعة على عجلة في خلقه (٦).
وقيل: الإنسان هاهنا عام، والمعنى: خُلِق عجولاً (٧)، والعَجَلَ والعَجَلَةُ مصدران، والعَجَلَةُ: فعل الشيء قبل وقته.
وقيل: من عَجِلَ مبالغة في الوصف بالعَجَلَة، كما يوصف الإنسان بالشيء إذا أكثر منه، تقول: خُلِق الإنسان من الكَرَم، وخُلِقَ فلان من اللؤم، إذا كثر ذلك منهما (٨).