قال: " أسلم يهودي فذهب بصره وماله وولده فتشاءم بالإسلام، فأتى النبي ﷺ وسلم وقال: أقلني. قال: إن الإسلام لايقال. قال: إني لم أُصِب في ديني هذا خيراً؛ ذهب بصري ومالي وولدي. فقال: يا يهودي إن الإسلام لَيَسْبُكُ الرجال كما تَسْبُكُ النار خبث الحديد والفضة والذهب فنزلت ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ (١). أي: على حد من دينه غير متوغل فيه. وقيل: على طرف، وحرف الشيء طرفه (٢).
وقيل: على شك (٣).
وقيل: على ضعف كضعف القائم على حرف (٤).
وقيل: على لون واحد وهو تتبع مراده (٥).
وقيل: هو المنافق يؤمن بلسانه دون قلبه والمؤمن يعبد الله على حرفين لسانه وقلبه (٦).
وقيل: الحرف عند العرب مالا تَمَكن له ولا حقيقة لشأنه (٧)، قال:
ركابي على حرف وقلبي مُشَيَّعٌ ... وغير بلاد الباخلين بلادُ (٨).
الكلبي: على حرف دين (٩).
وقيل: هو كقوله ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [النساء: ١٤٣] (١٠).