وقيل: سجودها دلالتها على وحدانية الله وحمل غيرها على السجود وعند الاستدلال وتأتيها لمراده (١).
﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ﴾ هو عطف على الأول أي: يسجد كثير من الناس وهم المؤمنون، وقيل: استئناف أي: وكثير من الناس حق له الثواب، ودل عليه ما بعده من قوله ﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ بكفره وإبائه السجود (٢).
وقيل: ﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ أيضاً معطوف على الأول إذا أردت بالسجود سجود الظل أو سجود الدلالة لأن ذينك موجود في الكفار، و ﴿حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ صفته، والجمهور على أن قوله ﴿وَكَثِيرٌ﴾ مبتدأ ﴿حَقَّ عَلَيْهِ﴾ خبره (٣).
﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ﴾ بالشقاوة وإدخال النار.
﴿فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾ يكرمه بالسعادة وإدخال الجنة، وقرئ في الشواذ (من مُكرَم) بالفتح أي: إكرام (٤).
﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ من الإهانة والإكرام.