وقيل: يصدون بمعنى صدوا، أي: يمنعون ويمتنعون من (١) الدخول في الإسلام (٢).
﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ أي: يصدون عن المسجد الحرام والدخول فيه والطواف بالبيت.
﴿الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾، ﴿الْعَاكِفُ﴾: من كان من أهله، ﴿وَالْبَادِ﴾ من نزع إليه الحج أو عمرة.
وقيل: المقيم وغير المقيم، والعكوف الإقامة والباد نازل بدو (٣).
وقرئ "سواء" بالرفع والنصب؛ الرفع على أنه خبر والمبتدأ مؤخر أي: العاكف فيه والباد سواء، ومن نصب جعله مفعولاً ثانياً أو حال وارتفع به العاكف والباد، والمعنى: هما سواء في النزول به وليس أحدهما أحق به من الآخر (٤).
وقيل: هما سواء في قضاء النسك وتعظيم الحرمة وأداء الواجب فيه عليهما (٥).
﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾ الباء زيادة أي: إلحاداً.
وقيل: تقديره: ومن يرد إرادة بإلحاد، وقيل: الفعل محمول على المصدر أي: من إرادته بإلحاد كما سبق في اللام (٦).
وباء ﴿بِظُلْمٍ﴾ متصل بالإرادة والإلحاد والميل عن الصواب، والظلم هاهنا: الشرك.
وقيل: ركوب الآثام واستحلال الحرام (٧)،