﴿كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ﴾ أي: كما أمركم بنحرها سخرها لكم.
وقيل: هو كقوله ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ﴾ [الحج: ٣٢] ذلك ومن فيما سبق، ثم استأنف فقال: ﴿سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ﴾ ذللناها لكم مع قوتها وعظم أجرامها.
﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لكي تشكروا نعمتي.
﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾ كانوا في الجاهلية إذا ذبحوا القرابين لطخوا جدار الكعبة بدمائها فهَمَّ المسلمون بمثل ذلك فأنزل الله ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾ (١).
﴿وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾ قيل: معناه لن يقبل الله اللحم (٢) والدم وإنما يقبل التقوى (٣).
وقيل: لن يصعد اللحم والدم ولكن يصعد إليه التقوى، ومثله ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر: ١٠] (٤).
وقيل: معنى يناله التقوى يُعتد ذلك منكم ويحسن موقعها عنده (٥).
وقيل: معناه ينفعكم ذلك (٦).
وقيل: لن ينال رضى الله اللحم والدم ولكن ينال رضى الله التقوى (٧).
﴿كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ﴾ أي: البُدْن.
﴿لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ يريد التسمية عند الذبح.