وقيل: ﴿كَرِيمٌ﴾ شريف واسع. وقيل: رزق كريم لا يكتسب بالدنيات من التذلل للخلق والأخذ من المنان وارتكاب الظلم (١)، ثم أنذر فقال ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آَيَاتِنَا﴾ يجتهدون في رد القرآن وإبطاله.
﴿مُعَاجِزِينَ﴾ مقدرين أنهم يعجزوننا ظانين ذلك، و (معجزين) مثبطين الناس عن الإيمان بمحمد ﷺ (٢).
وقيل: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ يغالبون النبي طامعين في إعجازه (٣).
﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ النار الموقدة. وقيل: الجحيم إحدى الطبقات (٤).
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ﴾ من لابتداء الغاية.
﴿مِنْ رَسُولٍ﴾ من زيادة لعموم النفي.
﴿وَلَا نَبِيٍّ﴾ اختلفوا في الرسول والنبي؛ فقال بعضهم: كل رسول نبي وكل نبي رسول. وقال بعضهم: الرسول أعلى شأناً لأن كل رسول نبي وليس كل نبي رسولاً.
وقال بعضهم: الرسول: صاحب الشرع، والنبي: هو الذي يؤمر باتباع شرع سابق. وقال بعضهم: الرسول الذي يأتيه الملك بالوحي والنبي الذي يرى في المنام ما يوحى إليه (٥). وقيل: النبي المحدث الذي لم يرسل، وقيل: المراد بالرسول هاهنا الملَك، وبالنبي: الإنس، وفيه ضعف لأن ما بعده ليس من وصف الملك (٦).