﴿إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ فيها قولان:
أحدهما: تمنى حدّث به نفسه.
والثاني: تلا (١)، وأنشد:
تمنى كتاب الله آخر ليلة ... تمني داود الزبور على رسل (٢).
وأصل الكلمة من منى الله كذا إذا قدر، وتمنى الإنسان تقديره بلوغه، والتمنى: التلاوة لأن التالي يقدر الحروف (٣) ويذكرها شيئاً فشيئاً (٤).
﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ في سبب النزول: أن النبي ﷺ لما رأى تولي قومه عنه شق عليه ما رأى من مباعدتهم عما جاءهم به، تمنى في نفسه أن يأتيه من الله ما يقارب به بينه وبين قومه وذلك لحرصه على إيمانهم.