﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا﴾ من النار. ﴿فَإِنْ عُدْنَا﴾ إلى الكفر والتكذيب.
﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ لأنفسنا.
الحسن: هذا آخر كلام يتكلم به أهل النار (١).
﴿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا﴾ اسكتوا سكوت ذلة وهوان.
﴿وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ في دفع العذاب فإني لا أدفعه عنكم.
وقيل: هذا على جهة الغضب اللازم (٢) لهم، خسأْت الكلب إذا زجرته فخسأ (٣).
﴿إِنَّهُ﴾ إن الأمر والشأن.
﴿كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ يعني المؤمنين.
﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ أي: سخرتم منهم وهزئتم بهم.
وقيل: اتخذتموهم سُخرة وعبودة (٤).
﴿حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾ أي: أنساكم الهزء بهم.
﴿ذِكْرِي﴾ طاعتي.
﴿وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ إستهزاءً بهم.
﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ يجوز أن يكون التقدير جزيتهم الجنة بصبرهم لأنهم هم الفائزون، ويجوز أن يكون أنهم هم الفائزون المفعول الثاني أي: جزيتهم الفوز، ومن كسر فعلى الابتداء أي: أنهم هم الفائزون لا أنتم (٥)، ومعنى فاز: نال ما أراد.