والقول الثاني: أن الآية منسوخة وهو قول سعيد بن المسيب، وعن ابن عمر ﵄ أنها نَسخت بالتي بعدها ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ [النور: ٣٢] فدخلت الزانية في أيامى المسلمين، ومن زنا بامرأة فله أن يتزوجها ولغيره أن يتزوجها (١).
وعن عائشة وابن مسعود والبراء (٢) ﵃ أنه لايجوز وأنهما زانيان ما اصطحبا ما اجتمعا ما عاشا (٣).
والثالث: أن النكاح هاهنا الجماع وهو قول ابن عباس، ﵄ وذهب إليه جماعة من المفسرين واحتجوا بأن الزانية من المسلمين لايجوز لها أن تتزوج مشركاً بحال وكذلك الزاني من المشركين لا يجوز له أن يتزوج بمسلمة ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ﴾ أي: الزنا على المؤمنين (٤).