﴿وَقَالَ الظَّالِمُونَ﴾ يعني: كفار قريش، وقيل: عبدالله بن الزبعرى (١).
﴿إِنْ تَتَّبِعُونَ﴾ ما تطيعون. ﴿إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ سُحر فجُنَّ، وقيل: مسحورٌ له سحر. وقيل: يُسْحَر بالطعام والشراب أي: يُغْذي (٢).
وقيل: مخدوع (٣)، ويحتمل أصيب سَحَرُه بعلة، كما تقول: رأسته رجلته أي: ضربت رأسه ورجله، وحكى الماوردي مسحوراً يسحركم فيما يقوله، وهذا يقتضي ساحراً لا مسحوراً (٤).
﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ﴾ أي: وصفوك بغير وصفك.
﴿فَضَلُّوا﴾ الهدي.
﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ إلى الرشاد، وقيل: ﴿فَضَلُّوا﴾ أي: أخطأوا في التشبيه حيث ناقضوا فمرة يقولون هو بليغ فصيح يتقول القرآن من نفسه ويفتريه، ومرة يقولون مجنون، ومرة ساحر، ومرة مسحور فلا يستطيعون سبيلاً إلى حجة وبرهان على ما يقولون (٥).
﴿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ﴾ إشارة إلى قولهم ﴿أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ﴾ وقيل: إلى الكنز والجنة (٦)، ووحد كقوله بين ذلك، وعن ابن عباس ﵄: خيراً من أن تمشي في الأسواق لطلب المعاش (٧).
﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ يعني: في الدنيا.