﴿وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ من جَزْم جعله عطفاً على محل جزاء الشرط فتكون القصور في الدنيا، ومن رفع فهو وعد من الله لنبيه في الآخرة وهي قصور الجنان (١).
وقيل: ﴿إِنْ شَاءَ﴾ بمعنى: قد شاء وهو فاعله فتكون الجنات والقصور في الجنة، والقَصْرُ: كل بيتٍ رفيع، وقيل: القَصْر: المسكن العالي ذو المجالس الرفيعة والشُرُفات المشيدة (٢).
وفي سبب النزول عن ابن عباس ﵄ أن هذه الآية أنزلها رضوانُ لما قالوا ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ﴾ ... الآيات، وكان معه سفط من نور يتلألأ فقال: يقول لك ربك هذه مفاتيح خزائن الدنيا مع مالك عندي من غير نقصان مثل جناح بعوضة، فقال ﷺ: "يا رضوان لا حاجة لي فيها الفقر أحب إليّ وأن أكون عبداً شكوراً صابراً" فقال: رضوان أصبت أصاب الله بك (٣).