﴿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ﴾ من النعيم.
﴿خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا﴾ سأله المؤمنون في الدنيا بقولهم ﴿رَبَّنَا وَآَتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ﴾ [آل عمران: ١٩٤].
وقيل: سأل لهم الملائكة بقولهم ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [غافر: ٨].
وقيل: ﴿مَسْئُولًا﴾ مطلوباً (١).
وقيل: ﴿مَسْئُولًا﴾ واجباً، لأن الكريم إذا سُئل يرى الإجابة واجبة (٢).
ابن عباس ﵄: وعدهم بالجزاء فسألوه الوفاء، وكل واجب مسؤول وإن لم يُسئل (٣).
ابن عيسى: متى سألوا شيئاً فهو لهم بوعد الله إياهم لقوله لهم ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾ [الزخرف: ٧١] وأما المعاصي فتُصرف عن شهواتهم (٤).
﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ هو حشر البعث عند الجمهور، وقال مجاهد: "هو حشر الموت" (٥).
﴿وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: الأصنام، وقيل: عزيراً والمسيح والملائكة (٦).
﴿فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ﴾ يعني: من عبدوهم.
﴿أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ﴾ أخطأوا الطريق، وهذا استفهام توبيخ للعابدين كقوله لعيسى ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ﴾ [المائدة: ١١٦].
﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ﴾ تنزيهاً لك عن أن يُعبد معك غيرك، وفيه قولان: