﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (١٢)﴾ ولا يصدقوني.
﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ عطف على ﴿أَخَافُ﴾ أي: يُضيق صدري من تكذبيهم. وقيل: من عجزي عن إبانة حجتي (١).
﴿وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي (١٣)﴾ للعقدة التي به، وقيل: هيبة منه (٢).
﴿فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ (١٣)﴾ أي: أرسل جبريل إليه. وقيل: أرسلني إلى هارون لآمره عنك أن يذهب معي (٣).
وقيل: (أرسل إلى هارون) معناه: أدعه وليس هذا استعفاء بل طلب من الله وبإذنه، وكان هارون بمصر حين بُعث موسى نبياً بالشام (٤).
النقاش: أرسل معي هارون، قال: ومثله ﴿أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء: ٢] أي: مع (٥)، وهذا من النقاش سهو، لأنه يقتضي (إليّ) بتشديد الياء وإن لم يكن بد فأرسلني مع هارون فيكون المفعول محذوفاً، لكن النقاش نظر إلى الآية الأخرى (٦) وهي ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا﴾ [القصص: ٣٤] فجعل هَارُون في الآية مفعولاً والآية لا تحتمله (٧) إلا على الوجه الذي ذكر.
﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ قيل: عندي ذنب بقتل القبطي (٨).
وقيل: علي دعوى ذنب (٩)، وقيل: علي عقوبة ذنب (١٠).