﴿فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (١٤)﴾ قِصَاصاً. وقيل: عدواناً (١)، والمعنى: فاكفني ما أخافه.
﴿قَالَ كَلَّا﴾ لا يقتلونك فأمنه مما كان يخاف (٢)، وأجاب إلى مطلوبه فقال ﴿فَاذْهَبَا بِآَيَاتِنَا﴾ مع آيتنا اليد، والعصا فجمع. وقيل: بدلالاتنا (٣).
وقيل: أُمدكما بآيتنا فتكون الآيات التسع (٤).
﴿إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (١٥)﴾ يعني موسى وهارون وفرعون وقومه، ومعنى
﴿مُسْتَمِعُونَ﴾ سامعون، والاستماع: الإصغاء إلى المسموع، فيكون مجازا في حق الله سبحانه (٥).
﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ﴾ فذهب موسى إلى مصر وهارون بمصر فأخبره موسى بذلك فانطلقا إلى فرعون فلم يأذن لهما في الدخول عليه سنة.
﴿فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦)﴾ المراد به التثنية لقوله ﴿إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ﴾
[طه: ٤٧].
قيل: الرسول هاهنا بمعنى الرسالة أي: صاحبا رسالة ربك والمصدر لا يثنى ولا يجمع (٦). وقيل: كل واحد منا رسول ربك، كقوله ﴿نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾ [الحج: ٥] (٧).
وقيل: كانت الرسالة واحدة فجاز توحيد الرسول (٨).