﴿كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (١٢)﴾ خارجين عن أمر الله كافرين.
﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آَيَاتُنَا﴾ أي: جاءهم موسى باليد والعصا.
﴿مُبْصِرَةً﴾ منيرة تقول: أبصر النهار أضاء. وقيل: مبصرةً تجعلهم بُصراء (١).
وقيل: جاعلةً لهم بصائر. وقيل: تُبصر الحق من الباطل. وقيل: تُبصر من ينظر إليها (٢).
وقيل: مُبصرًا بها فاعل بمعنى مفعول كما وافق وعيشة راضية (٣).
﴿قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (١٣) وَجَحَدُوا بِهَا﴾ ولم يُقِرّوا، ولا يكون الجحود إلا من علم من الجاحد، وأصل الجحد قلة الخير (٤).
وفي الباء قولان:
أحدهما: زيادة، كقول الشاعر:
. . . . . . . . . . . . . . . . ... نضرب بالسيف ونرجوا بالفرج. (٥)
والثاني: بالسبب أي: أزالوا الخير عنهم بسبب ردهم آيات الله وتكذيبهم حاملها.
﴿وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ﴾ عرفتها وتحققت أنها من عند الله، وتيقنت واستيقنت بمعنى واحد.
﴿ظُلْمًا﴾ لأنفسهم.
﴿وَعُلُوًّا﴾ ترفعاً وأنفةً من اتباع موسى، والتقدير: وجحدوا بها ظلماً وعلواً واستيقنتها.