﴿كَرِيمٌ (٤٠)﴾ لا يعجل عقوبة من كفره.
وقال بعض المفسرين: إن سليمان تداخله شيء مما جرى على يدي هذا الذي أوتي علماً من الكتاب إذ صار غيره من أمته أعلم منه وأقدر على بعض الأمور، فقال رياضة لنفسه: إن هذا من فضل ربي عليّ إذ صير في أمتي من يجري على يده مثل هذا الأمر، ففضل ذلك لي وهو إنعام عليّ.
وقيل: لما خطر بباله هذا ووسوس إليه الشيطان ﴿قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي﴾ أي: مما يملكه يجعله لم يشاء من عباده فقد جعل هذا الفضل لهذا الذي أوتي علماً من الكتاب ليبلوني أأشكره أم أكفره؟ (١).
﴿قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا﴾ إجعلوا أعلاه أسفله ومقدمه مؤخره.
وقيل: نزع ما كان عليه من فصوصه وجواهره (٢).
وقيل: زِيد فيه ونقص (٣)، وقيل: غَيَّر ألوانه (٤).
وقيل: غُيِّر بأن جُعِلَ فيه أشكال السمك، حكاه الماوردي (٥).
وقيل: ﴿نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا﴾ أظهروه لنتكر موضعه عنده (٦).
﴿نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (٤١)﴾ قيل: أتهتدي إلى عرشها فتعرف بفطنتها بعد التغيير أم تكون من الجاهلين به (٧).