﴿وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ﴾ أي: قالت لفرعون هذا الصبي قرة عين لي ولك.
﴿لَا تَقْتُلُوهُ﴾ خاطبته بلفظ الجمع. وقيل: تقديره قل للشُّرَط لا تقتلوه.
﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا﴾ في بعض أمورنا وخدمتنا.
﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ إن كان نجيباً عاقلاً، وروي عن ابن عباس ﵁ الوقف على قوله
﴿وَلَكَ لَا﴾ وهو من حيث المعنى لأن مآلها كان إلى الإيمان والجنة ومال أمره إلى الغرق والنار، ومن حيث الاعراب فاسد غير صحيح، لأنه لا يمكن الابتداء بما بعده ولم تكن امرأته تتجاسر على مواجهته بهذا الكلام كيف وهي تستميل قلبه على استبقائه بقولها
﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ (١).
وروي عن نافع (٢) الوقف على قوله ﴿لِي﴾ والابتداء بقوله ﴿وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ﴾ أي: ولك أن لا تقتلوه، أو ولك أن تقول لا تقتلوه (٣)، والوجه الوصل.
وروي عن النبي ﷺ أنه قال: " إن فرعون قال: أما أنا فلا حاجة لي فيه، ولو قال يومئيذ هو قرة عين لي كما هو لك لهداه الله كما هداها " (٤).