وقيل: هو خبر بمعنى الدعاء (١) أي: فلا تجعلني ظهيراً للمجرمين (٢).
وقيل: لن بمعنى: لا، وهو دعاء، والظاهر أنه خبر، أي: بسبب إنعامك علي لا أكون بعد اليوم معيناً لكافر (٣).
الكسائي في جماعة من أهل اللغة: قالوا معناه لا أكون بالمغفرة والرحمة معيناً للمجرمين فأقول لهم رحمك الله او غفر الله لك، حكاه القفال (٤).
﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا﴾ على نفسه من قتل القبطي أن يؤخذ به.
﴿يَتَرَقَّبُ﴾ يتوقع وقوع مكروه به.
وقيل: يترقب الأخبار هل وقفوا على ما كان منه (٥).
وقيل: خائفاً من الله يترقب المغفرة (٦).
وقيل: خائفاً من قومه ينتظر أن يسلمه قومه، حكاه الماوردي (٧).
﴿فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾ إذا هذه للمفاجاه أي: فاجأه المستغيث الأمْسِي يسأله أن يُصرخه، والاستصراخ: الاستغاثة، مشتق من الصراخ، تقول: أتى الصارخ الأمير فأصرخه، أي: أغاثة.
والمعنى: يسأله النصرة على قبطي آخر يقاتله.
﴿قَالَ لَهُ مُوسَى﴾ أي: للإسرائيلي (٨).