﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (١٨)﴾ أي: غوي في تدبيرك، غير رشيد في أمرك، تقاتل مع عجزك (١) وقلة أنصارك.
وقيل: الغوي: الخائب بما يطلبه. وقيل: خاطب موسى بهذا القبطي فلم يفهم الإسرائيلي (٢).
﴿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا﴾ أي: لموسى والإسرائيلي أي: أراد أن يثب على القبطي ليمنعه عن قتال الإسرائيلي (٣) توهم الإسرائيلي أن موسى قصده، وكان قد سبق منه إليه إنك لغوى مبين.
﴿قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ﴾ يعني: القبطي المقتول.
﴿إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا﴾ قتالاً يقتل الناس على الغضب.
عكرمة: الجَبَّار: الذي قتل مرتين (٤).
﴿فِي الْأَرْضِ﴾ أرض مصر (٥). ﴿وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ (١٩)﴾ في كظم الغيظ وترك القتل، وكان حديث القتل فشا في المدينة وخفي القاتل، ففطن القبطي بذلك، فذهب إلى فرعون فأخبره أن قاتِله موسى.
الحسن: هو من قول القبطي لأنه كان اشتهر أن إسرائيليا قتل قبطياً (٦).
والجمهور على القول الأول.
وقيل: خاف الإسرائيلي أن يقتل موسى القبطي فيؤخذ الإسرائيلي به (٧).
وقيل: الإسرائيلي كان السامري (٨).