﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ﴾ قال مقاتل: خرج النبي ﷺ من الغار ليلاً مهاجرًا من وجهه ذلك إلى المدينة فسار في غير الطريق مخافة الطلب، فلما أمن ورجع على الطريق نزل الجحفة بين مكة والمدينة، وعرف الطريق إلى مكة فاشتاق إليها وذكر مولده ومولد آبائه فأتاه جبريل فقال: اشتقت إلى بلدك ومولدك؟ قال: نعم. قال: فإن الله يقول ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ﴾﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ إلى مكة ظاهراً عليها، فنزلت الآية بالجحفة لا بمكة ولا بالمدينة (١).
ومعنى ﴿فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ﴾ أنزله عليك وألزمك العمل به.
وقيل: بَيّنه من فروض القداح، ومعنى ﴿عَلَيْكَ﴾ على هذا القول على لسانك (٢).