﴿الم (١)﴾ سبق الكلام فيه، ووقوع الاستفهام بعده يدل على استقلالها وانقطاعها عما بعدها في هذه السورة وغيرها من السور.
﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢)﴾ في سبب النزول عن الشعبي: أن هاتين الآيتين نزلتا في أناسٍ كانوا بمكة قد أقروا بالإسلام فكتب إليهم أصحاب النبي ﷺ من المدينة: أن لا يُقْبَل منكم إقرار ولا إسلام حتى تهاجروا، فخرجوا عامدين إلى المدينة فاتبعهم المشركون فقاتلوهم، فمنهم من قُتِل، ومنهم من نجا، فنزلت فيهم ﴿إِن رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ [النحل: ١١٠] (١).
وأكثرهم على أنها نزلت في مهجع مولى عمر بن الخطاب (٢) قتل يوم بدر رماه عامر بن الحضرمي (٣)