﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ في سبب النزول أنها نزلت في سعد بن مالك (١) أُبتلي بمثل ما أُبتلي به سعد بن أبي وقاص (٢)، والمعنى: وصيناه.
﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ﴾ إن جهدا بك وغالباك واستفرغا مجهودهما وحملاك على الإشراك ما ليس لك به علم أنه لي شريك، وهذا علم لا يكون إذ لا شريك له.
أبو مسلم (٣): لا تطعهما مدة لا تعلم له شريكا جعل ما للمصدر، والمراد به: المدة (٤). وقيل: ما ليس لك به حجة، لأن الحجة طريق العلم (٥).
﴿فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ أي: أطعهما في الواجب والمباح ولا تطعهما في المحرم والمحظور.
﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ أي: مصير الوالد والولد إليَّ في القيامة.
﴿فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨)﴾ أي: أوقفكم (٦) على أعمالكم فإنها مثبتة عندي ثم أجازيكم بها.
﴿وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ (٩)﴾ في الجنة مع المؤمنين.
وقيل: آمنوا بعد كفرهم، وعملوا الصالحات بعد إفسادهم لندخلنهم في الصالحين بقبول توبتهم وجعلهم أسوة سائر المؤمنين وفي جملتهم (٧).