﴿لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ في سبب النزول عن ابن عمر ﵄: خرجنا مع رسول الله ﷺ حتى دخل بعض حيطان الأنصار، فجعل يلتقط التمر ويأكل فقال: يا ابن عمر مالك لا تأكل؟ فقلت: لا أشتهيه يا رسول الله. قال: لكني أشتهيه وهذه صُبيحة رابعة مذلم أذق طعاماً، ولو شئت لدعوت ربي فأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر وكيف بك يا بن عمر إذا بقيت في قوم يخبؤون رزق سنتهم ويضعف اليقين قال: فوالله ما برحنا حتى نزلت ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ (١).
﴿اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٠)﴾ الدابة: اسم عام لما دَبّ.
قوله ﴿لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ قيل: الادخار (٢).
وعن ابن عباس ﵄: لا يدخر شيء مما خلق الله إلا الآدمي، والنمل، والفأرة، والعقعق وأجناس العقعق (٣).
وقيل: لا تحمل رزقها لعجزها عن ذلك بل يأكل حاجتها الله يرزقها يوماً فيوماً (٤).
وقيل: يأتيها من غير طلب وإياكم يا بني آدم أي: رازق الجميع هو الله (٥).