ابن جريج: وكأين من دابة لا تحمل رزقها يريد محمد ﷺ، وحكاه النقاش أيضا (١)، وهو ضعيف لأن اسم الدابة مطلقة لا يقع على الآدمي إلا شتماً، وكذلك الحيوان.
﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ لأقوالكم من أين معاشنا في المدينة؟ (٢).
﴿الْعَلِيمُ﴾ بما في صدوركم من ذلك لأنهم لما نُدِبُوا إلى الهجرة قالوا: بأي شيء نعيش، ومن أي شيء نأكل إذا فارقنا ديارنا.
﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ يوسع على من يشاء من عباده.
﴿وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٦٢)﴾ ويضيق على من يشاء فيعطيه بقدر الكفاية على ما يرى سبحانه فيه المصلحة، والهاء يعود إلى غير مذكور لكن التقسيم يدل عليه، ويحتمل أن الهاء يعود إلى المبسوط له الرزق بمعنى: التقدير أي: ويقدر له البسط في الرزق، ثم اكتفى بذكر أحد الضدين.
﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ أي: هم مُقِرُّون بذلك.
﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ على قيام حجتي وصدق لهجتي.
﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٦٣)﴾ ما يلزمهم بإقرارهم.
﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾ سريع الانقضاء قريب الانتقال (٣).
﴿وَإِن الدَّارَ الْآَخِرَةَ﴾ التي جعلها الله للجزاء.