فلما خشي أُبيّ بن خلف أن يخرج أبو بكر من مكة أتاه فلزمه وقال: إني أخاف أن تخرج من مكة فأقم لي كفيلاً فكفل له ابنه عبدالله بن أبي بكر (١)، فلما أراد أبيّ بن خلف أن يخرج إلى أُحُد (٢) أتاه عبدالله بن أبي بكر فلزمه وقال: لا والله (٣) لا أدعك حتى تعطيني كفيلاً، فأعطاه كفيلا ثم خرج إلى أُحُد، ثم رجع أبيّ ابن خلف فمات بمكة من جراحته التي جرحه رسول الله ﷺ حين بارزه، وظهرت الروم على فارس يوم الحديبية وذلك عند رأس سبع سنين من مناحبتهم. وقيل: ظهرت الروم يوم بدر، فقمر أبوبكر وأخذ مال الخطر من ورثة أُبيّ (٤)، وجاء به إلى النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: (٥) تصدق به " (٦).
قوله ﴿فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾ أي: في أقرب مكان لهم من فارس.
وقيل: أقربها من مكة. وتقديره: في أدنى أرضهم، فالتقى الجيشان ببيت المقدس (٧).
وقيل: بأذرعات وبصرى، كما سبق (٨).