صاحب النظم: من قبل النبات، قال: ولم يتقدم ذكره، وكذلك ﴿فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا﴾ أي: النبات؛ لأن المطر يدل عليه، وهذا قول جميع المفسرين.
وكنت سُئِلْتُ عن هذه الآية فاستخرجت لها عشرة أوجه سوى ما حكيت عن الأئمة، منها: الها يعود إلى الاستبشار، وتقديره: من قبل الإنزال من قبل الاستبشار، لأنه قرنه بالإبلاس، ولأنه مَنَّ عليهم بالمطر وبالاستبشار، والله أعلم.
وأضربت عن إيراد التسعة الباقية لأن في الاستبشار مقنعاً ومغنيً.
﴿لَمُبْلِسِينَ (٤٩)﴾ آيسين. وقيل: ساكتين منقطعين (١).
﴿فَانْظُرْ إِلَى آَثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ﴾ بالنبات والأشجار وأنواع الثمار.
﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ بعد أن صارت تراباً لا نبات بها ولا ثمار.
﴿إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى﴾ أي: إن ذلك الذي قَدِرَ على إحياء الأرض بعد موتها قادرٌ على إحياء الموتى بعد موتهم.
﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الإماتة والإحياء (٢). ﴿قَدِيرٌ (٥٠)﴾ قادر بذاته.
﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا قَاضٍ فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا﴾ أي: الزرع بعد اخضراره فخافوا هلاكه، والمطر وإحياء الأرض دليلان على النبات والزرع فصار كتقدم الذكر.
وقيل: يعود إلى أثار رحمة الله (٣) لأنه النبات (٤).