فقالوا للنبي ﷺ وعنده عمر بن الخطاب: أرفض ذكر آلهتنا اللات، والعزى، ومناة، وقُل إن لها شفاعةً وشُفعَةً لمن عبدها ونَدَعُكَ وربك. وشق على النبي ﷺ قولهم.
فقال عمر ﵁: إئذن لنا يا رسول الله في قتلهم.
فقال: إني أعطيتهم الأمان. فقال عمر ﵁: أُخرجوا في لعنة الله وغضبه.
وأمر النبي ﷺ أن يخرجهم من المدينة، وأنزل الله هذه الآية (١).
والمعنى: اتق الله في نقض العهد.
الزجاج: أُثْبُتْ على تقوى الله ودُمْ عليها (٢).
وقيل: معناه: اتق الله وحده (٣).
وقيل: الخطاب للنبي ﷺ، والمراد به أمته، ولهذا قال ﴿إِن اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ بالجمع (٤).
﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ﴾ أهل مكة. ﴿وَالْمُنَافِقِينَ﴾ من أهل المدينة فيما يسألونك من الرفق بهم، ولا في غيره.
وقيل: ولا تطعهم في إبعاد الفقراء عنك ليجالسوك (٥).
﴿إِن اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا﴾ بما يكون قبل كونه.
﴿حَكِيمًا (١)﴾ بخلْقِه قبل خلْقِه.
﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ يعني: أَمَرَه اتق الله، ونهاه ولا تطع الكافرين والمنافقين.
وقيل: واتبع أحكام الله التي يوحيها إليك دون أحكام الجاهلية من الظهار والتبني (٦).
﴿إِن اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (٢)﴾ لم يزل عالمًا بأعمالهم وأعمالكم.