وذهب جماعة من المفسرين إلى أن هذا نهي عن التبني وتسمية زيد ابن رسول الله ﷺ، فإن المولود إذا استقرت النطفة في الرحم صار له قلب فلا يجوز أن يصير له قلب آخر بالنطفة الداخلة عليه بالوطء الثاني، فإذا لم يجز ذلك فهو لصاحب القلب فلا يكون لرجل واحد قلبان ولا أبوان ولا أُمَّان فانتظمت الآية على هذه الثلاثة وهو قوله ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ حكاه القفال، وقال حكى الشافعي (١) ﵀ هذا التأويل عن بعض المفسرين، وهو قول الزهري، ومقاتل بن حيان (٢).
وقيل: متصل بقوله ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ فإن طاعتهما لا تجتمع مع الإيمان في قلب واحد، كما تقول: سيْفَان لا يجتمعان في غمد واحد.