و ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ﴾ حال من ﴿لَكُمْ﴾، والمعنى: غير منتظرين إناه، وقرئ في الشواذ (غيرِ) بالجر، وأجازه الفَرَّاء، وهو ضعيف عند البصريين غير جائز لأنه جري على غير من له الفعل فلابد من إبراز الضمير وهو أنتم (١).
﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ تفرقوا ولا تمكثوا بعد الفراغ من الطعام.
﴿وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ أي: لا تشتغلوا بعد الفراغ من الطعام بحديث يحدث بعضكم بعضًا ليؤنسه به.
و﴿مُسْتَأْنِسِينَ﴾ نصب بالعطف على ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ﴾.
الفَرَّاء: جر بالعطف على ناظرين أي: غير ناظرين وغير مستأنسين (٢).
الزجاج: نصب تقديره: لا تدخلوا مستأنسين (٣).
﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ﴾ أي: إن في لبثكم بعد الفراغ أذى (٤) للنبي يضيق المنزل عليه وعلى أهله، فيستحي منكم أن يأمركم بالخروج من منزله.
﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ لا يترك إبانة الحق بل يأمركم بما فيه تعظيم نبيه بترك دخول بيته بغير إذنه، وترك اللبث في منزله بعد الفراغ مما يدعوكم له.
وقرئ بين يدي إسماعيل بن حكيم (٥)