والألف في أواخر هذه الآيات (١) لموافقة ما قبلها وما بعدها مراعاة للفواصل، ومن ظن أنه للتذكر فقد أساء لأن التذكر والغلط غير جائزين على الله سبحانه.
﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا﴾ علماءنا وشيوخنا.
﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (٦٧)﴾ أي: قَلَّدْناهم من غير حجة وبيان فجاروا بنا عن قَصْد الحق.
وسادة: جمع سَيِّد (٢)، وسادات جمع الجمع.
وقيل: نزلت في المطعمين يوم بدر (٣)، وكانوا اثنى عشر رجلاً.
﴿رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ أي: عَذِّبْهم مثلي عذاب غيرهم بضلالهم وإضلالهم أيانا (٤).
وقيل: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة (٥).
﴿وَالْعَنْهُمْ﴾ وأبعدهم عن رحمتك.
﴿لَعْنًا كَبِيرًا (٦٨)﴾ دائماً، متواتراً، كثيرًا لا ينقطع.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آَذَوْا مُوسَى﴾ أي: احذروا أن تكونوا مؤذين للنبي ﷺ كما آذى بنو إسرائيل موسى.
﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ﴾ أظهر براءته. ﴿مِمَّا قَالُوا﴾ أي: قالوه فيه.
﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي: كان موسى عند الله.
﴿وَجِيهًا (٦٩)﴾ ذا جاه ومنزلة وكان محبباً مقبولاً، وقيل: وجيهًا لم يسأل شيئاً إلا أعطاه (٦).