﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ﴾ أي: الكفار. ﴿عَنِ السَّاعَةِ﴾ سؤال تعنت وإنكار.
﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ استأثر الله بعلمه فلا اطلاع لأحد عليها.
﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣)﴾ قيل: خطاب للنبي ﷺ على التعظيم لشأنها أي: فاعلم أنها كذلك (١).
وقيل: تقديره: قل لكل من سألك عنها ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣)﴾ أي: عن قريب تكون (٢).
و﴿قَرِيبًا﴾ أي: عن قريب تكون، و ﴿قَرِيبًا﴾ نُصِبَ على الظَّرْف.
والمراد: بالساعة ما يقع فيها من الثواب والعقاب، ويجوز أن يكون نصباً بخبر كان وذكر كما ذكر في قوله ﴿إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [الأعراف: ٥٦]، وقد سبق.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (٦٤)﴾ أي: خلق لهم نارًا.
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ في النار. ﴿أَبَدًا﴾ دائماً. ﴿لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا﴾ يحفظهم. ﴿وَلَا نَصِيرًا (٦٥)﴾ ناصراً يمنعهم.
﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ وجوه منكري البعث تصرف في جهات النار زيادة في العذاب.
وقيل: تُقَلَّب لتنضج بنار جهنم (٣).
وقيل: تُقَلَّب فيها حالاً بعد حال، ولونًا بعد لون فَتَسْوَدُّ مرةً وتَخْضَرُ أخرى (٤).
﴿يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (٦٦)﴾ فنتخلص من هذا العذاب (٥) أي: تمنوا الإيمان حين لا ينفع التمني.