﴿وَجِفَانٍ﴾ جمع جَفْنَة أي: صِحَاف.
﴿كَالْجَوَابِ﴾ جمع جابية وهي: الحوض (١)، يأكل من كل جفنة منها ألف رجل، وأصله كالجوابي فحذف الياء تخفيفًا كالمهتد والمناد وهذا أولى بالحذف فإن الجمع ثقيل، وكان له اثنا عشر ألف خباز واثنا عشر ألف طباخ وكانوا يصلحون الطعام في تلك الجفان لكثرة القوم.
﴿وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾ ابن عباس ﵄: أثافيها منها وكانت من حجارة (٢). غيره: ﴿رَاسِيَاتٍ﴾ ثابتات لا ينزلن عن أماكنهن لعظمهن ولا يزلن (٣)، وفي بعض التفاسير: أن تلك القدرو باقية في اليمن (٤).
﴿اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ أي: وقلنا لهم وأمرناهم اشكروا يا آل داود شكرًا فهو نصب على المصدر.
وقيل: اعملوا من الطاعات شكراً فهو مفعول له، وهذا أحسن. والمراد به: تقوى الله والعمل بطاعته (٥).
وقيل: المراد به: الحمد (٦).
وقيل: الصوم والصلاة (٧)، والقول الأول يَعُمُّ الكل.
﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)﴾ أي: ما يقوم بشكرنا إلا القليل من عبادنا وهم المؤمنون الموحدون.