فقيل: ما بلغ قومك معشار ما أتينا مَنْ قَبْلَهم (١) من المال والقوة والعدة والكثرة (٢).
وقيل: ما بلغ أولئك شكر معشار ما أتيناهم من النعمة (٣).
وقيل: ما بلغوا أي: ما عملوا معشار ما أمروا به (٤).
وقيل: ما بلغ أولئك معشار ما أتينا قومك من العلم والبيان والحجة والبرهان، فإن ابن عباس ﵄ قال: " ليس أمة أعلم من أمة محمد ﷺ، ولا كتاب أبين من كتابه" (٥).
﴿فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (٤٥)﴾ قيل: إنما كرر ﴿فَكَذَّبُوا﴾ لأن الأول لتكثير الكذب لا لتكذيب الغير، والكفار كانوا كذَّابِين قبل مجيء الرسل في إيجاب الشرك وإنكار البعث فلما جاءهم الرسل كذبوهم أي: نسبوهم إلى الكذب.
﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ أي: عقابي وتغييري حالهم. وقيل: إنكاري عليهم. وقيل: النكير جزاء المنكر من الفعل (٦).
الخليل: النكير الاسم من الإنكار، والمعنى: فما آمن هؤلاء من مثل ذلك (٧).
﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾ أُذَكِّرُكُم وأُحَذِّرُكم سوء عاقبة ما أنتم فيه بموعظة واحدة.