وقيل: بكلمة واحدة كقوله ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ [آل عمران: ٦٤] (١).
وقيل: هي كلمة التوحيد (٢).
وقيل: طاعة الله (٣).
وقيل: النصيحة.
وقيل: هو ما فسرها فقال ﴿أَنْ تَقُومُوا﴾ تقصدوا، وليس من القيام على الرِّجْل (٤). وقيل: بأن تقوموا ولأن تقوموا (٥).
﴿لِلَّهِ﴾ لوجه الله والتماس القرب إليه لا لعصبية، ولا تقليد لسَلَفٍ، ولا لإلْفٍ جريتم عليه.
﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ مجتمعين ووحدانا، وأن يأخذ الرَّجُلُ يد صاحبه فيخلوا ويتفكروا فيما أتى به محمد ﷺ لأن الناظر تتجلى له الشبهة (٦) أحياناً منفردا وأحيانا يستعين بغيره فيما يحتمل أن يكون ذاهبًا عن درك الصواب فيه.
﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ تستعملوا فكركم (٧) بالتدبر بعقولكم هل فيما يدعوكم إليه محمد ﷺ فساد؟ وهل في حاله ضعف عقل واختلاف قول وفعل مما يُرى في المجانين؟ .
فإذا تفكرتم ونظرتم فما وجدتم به أثر جنون فاعلموا أنه صادق نبي مرسل.
ثم نفي الله عنه الجنون فقال ﴿مَا بِصَاحِبِكُمْ﴾ يعني محمداً ﷺ.
﴿مِنْ جِنَّةٍ﴾ جنون. وقيل: ﴿مَا﴾ للاستفهام أي: تتفكروا أيُّ شيء بصاحبكم من آثار الجنون وأماراته حتى يجوز أن يُدعي مجنوناً (٨).
﴿إِنْ هُوَ﴾ ما هو.