من الوادي اليابس في فوره ذلك حتى ينزل دمشق، فيبعث الله جيشين جيشًا إلى المشرق وجيشًا إلى المدينة حتى ينزلوا بأرض بابل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة فيقتلون ثلاثة آلاف، ويبقرون بها أكثر من مائة امرأة، ويقتلون بها ثلثمائة كبش من بني العباس، ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها، ثم يخرجون متوجهين على الشام فتخرج راية هدى من الكوفة فتلحق ذلك الجيش منها على ليلتين فيقتلونهم لا يفلت منهم مخبر ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم، ويحل جيشه الثاني بالمدينة فينتهبونها ثلاثة أيام ولياليها ثم يخرجون متوجهون إلى مكة، حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله ﷿ جبريل فيقول يا جبريل: اذهب فأبِدْهُم. فيضربها برجله ضربةً يخسف الله بهم، فذلك قوله في سورة سبأ ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾، فلا ينقلب منهم إلا رجلان؛ أحدهما بشير والآخر نذير وهما من جهينة فلذلك جاء القول: وعند جهينة الخبر اليقين (١).
﴿وَقَالُوا﴾ عند البأس والأهوال (٢).
﴿آَمَنَّا بِهِ﴾ بالله. وقيل: بمحمد (٣).