﴿مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا﴾ ظَهْرِ الأرض.
ذهب بعض المفسرين إلى أن هذه كناية عن غير مذكور، وأن العرب تقول: ما على ظهرها أحد أحب إليّ من فلان، يعنون: الأرض، ولعل هذا القائل أراد في موضع آخر فإن في الآية الأولى ذِكْرُ الأرض مرتين (١).
﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾ الدابة في هذه الآية عند بعضهم الإنس والجن (٢).
وقيل: الإنس وحْدَهم (٣).
وقيل: عامّ فيما دب ودرج، فإن ابن مسعود ﵁ قال: " إن الجُعَل يهلك بخطيئة ابن آدم" (٤).
وقال أنس ﵁: " إن الضَّب ليموت هزلاً في جحره بذنب ابن آدم" (٥).
قال شيخنا أبو القاسم (٦): " ليس أن البهيمة تؤخذ بذنب ابن آدم ولكنها خُلقت لابن آدم فلا معنى لإبقائها بعد إفناء من خُلِقَتْ له".