والصَّارِخ والصَّرِيخ (١): المغيث، والصَّرِيخ والصَّارِخ: المستغيث، ثم استأنف فقال: ﴿وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ (٤٣)﴾ أي: لا يُنْقِذُهم ولا يُنْجِيهم أحد سِوَانا.
﴿إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (٤٤)﴾ أي: إلَاّ أن نرحمهم ونمتعهم إلى انقضاء آجالهم، فهما منصوبان على المفعول له.
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾ أي: مثل ما نزل بمن قبلكم من العذاب.
﴿وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ عذاب الآخرة.
وقيل: ﴿اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾ أمر الدنيا، ﴿وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ أمر الآخرة (٢).
وقيل: ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾ الآخرة، ﴿وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ الدنيا (٣).
﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٤٥)﴾ واحسنوا العمل لعلكم ترحمون.
وقيل: تحرزوا عن ذنوبكم التي بين أيديكم بالتوبة وما خلفكم بالاجتناب عنه (٤).
وجواب ﴿وَإِذَا﴾ مضمر أي: اعرضوا، وجاز حذفه لأن قوله ﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (٤٦)﴾ يدل عليه و ﴿مِنْ﴾ الأولى لتحقيق النفي، والثانية للتبعيض.
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ لمشركي مكة.
﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ تصدَّقوا على الفقراء.