﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ قالوا هنا استهزاءً أي: لا نطعمهم ولا نعطيهم، ولم يعرفوا أن الله أمرهم بذلك تعبدًا وامتحانًا للعباد.
﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٤٧)﴾ فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: هذا من تمام كلامهم (١) لمن أمرهم بالانفاق (٢).
وقيل: جواب من الله لهم (٣).
وقيل: أَمْرٌ للمؤمنين، أي: قولوا لهم: إن أنتم إلا في ضلال مبين (٤).
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤٨)﴾ يعنون وَعْدَ البعث.
وقيل: إنما ذكر بلفظ الوعد دون الوعيد لأنهم زعموا أن لهم الحسنى عند الله إن كان الوعد حقاً (٥).
﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ أي: ينتظرون.
﴿إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ هي: النفخة الأولى (٦)، والنفخات ثلاث (٧)؛ نفخة الفزع، ونفخة الصَّعْق، ونفخة البعث.
﴿تَأْخُذُهُمْ﴾ تلحقهم لحوق المنتظر وإن لم يكونوا ينتظرونه.
﴿وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (٤٩)﴾ يختصمون يخاصم بعضهم بعضًا،