﴿وَقُرْآَنٌ مُبِينٌ (٦٩)﴾ ظاهر الشعر كلام موزون مقفي، والبيت الواحد لا يكون شعرًا لأن القافية تظهر بالبيت الثاني، ولم يكن للنبي ﷺ طبع شعر (١) لا صنعة ولا رواية، فإن عائشة ﵂ قالت: " أراد النبي ﷺ أن يتمثل بيت أخي قيس (٢) فقال:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً ... ويأتيك من لم تزود بالأخبار.
فقال أبو بكر ﵁: إنما هو: ويأتيك بالأخبار من لم تزود. فقال ﵊: ماعُلِّمْتُ الشِّعْرَ وما ينبغي لي" (٣).
وما روي عن النبي ﷺ من مثل قوله:
هل أتت إلا اصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت (٤).
وقوله: أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبدالمطلب (٥).
ففيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه ﷺ قال: "دميت" بغير إشباع (٦) و (لقيتْ) بالسكون للوقف فلا يكون موزوناً، وكذلك (لا كَذَب) بالفتح و (المطلب) (٧) بالكسر.