والثاني: أن هذا رَجَزْ، والرَّجَز غير الشِّعْر، والراجز غير الشاعر، وديوان رؤبة والعجاج (١) كله رجز وليس فيه بيت شعر، والرجز يأتي تامًا مسدسًا ومجزءً ومشطورًا ومنهوكًا، حتى إن عبدالصمد بن المُعَذِّل (٢) صنع قصيدة على جزء واحد منها:
هذا الرجل.
لما احتفل ... أهدى بصل (٣).
فجعل كل مستفعل بيتًا، وأنكر بعضهم هذا القول، وقال: إن الرجز والهزج والرمل من دائرة واحدة، والهزج والرمل شعر فكذلك الرجز، وأما مجيئه مشطورًا ومنهوكًا فلا يخرجه عن الشعر، فقد جاء: هل بالديار أنيس (٤).
وليس برجزٍ، وهو دون المنهوك في عدد الحروف (٥) والحركات.
والثالث: أن الله نفي الشعر عن القرآن فقال ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ﴾ إنما علمناه القرآن وما ينبغي له أن يقول القرآن شعر.